مؤلف مجهول

257

كتاب في الأخلاق والعرفان

ذكر العفو قال الحافظ : إنّ اللّه يحبّ العفو ، دلّ رسوله على العفو وأمر أولياءه بالعفو ودعا أصفياءه إلى العفو . قال لنبيّه عليه السّلام : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 1 » . وقال لأوليائه : وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ « 2 » . وقال لأصفيائه : وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » . والعفو ينقسم إلى المعاني : منها الفضل ، قوله عزّ ذكره : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ يعني كم ينفقون قُلِ الْعَفْوَ « 4 » أمر بإنفاق ما فضل عن الكلّ والعيال . ومنها التّجاوز ، قوله عزّ اسمه : فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ « 5 » يقول : تجاوز عن زلّاتهم . ومنها التّيسير والتّخفيف ، قوله في ذكر القصاص : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يقول :

--> ( 1 ) . الأعراف : 199 . ( 2 ) . النّور : 22 . ( 3 ) . التّغابن : 14 . ( 4 ) . البقرة : 219 . ( 5 ) . آل عمران : 159 .